مؤسسة آل البيت ( ع )

140

مجلة تراثنا

ينصرف الذهن إلى غير ذلك من الدوال كالرموز والإشارات . وفي ما يتعلق بالفصل ، أخذ بعضهم قيد ( عدم الدلالة على زمان معين ) ليضمن خروج الأفعال ودخول المصادر . واكتفى بعض بقيد عدم الدلالة على الزمان دون أن يصف الزمان بأنه معين أو محصل ، اعتمادا على أن الفعل يدل بأصل وضعه على معنى وزمان معين ، بينما المصادر لا تدل بأصل وضعها على الزمن ، بل دلالتها عليه عقلية التزامية ، وليس ذلك موجبا للاحتراز منها بتقييد الزمان بالمحصل . وأما استعمال الاسم بالمعنى الاصطلاحي الثاني المقابل للكنية واللقب ، فقد نقله سيبويه عن أساتذته في مبحث العلم من المعارف . قال : " والألقاب والكنى بمنزلة الأسماء نحو : زيد وعمرو " ( 67 ) ، ومثل للألقاب بما هو مشعر بالذم ( 68 ) ، وللكنى بأبي عمرو ( 69 ) . ولم يهتم سيبويه ولا من جاء بعده من النحاة بتعريف هذه الأقسام الثلاثة للعلم ، واكتفوا بالتمثيل لكل منها حتى القرن السابع الهجري ، إذ عرفها كل من رضي الدين الأسترآبادي وبدر الدين ابن الناظم المتوفيان عام 686 ه‍ . أما ابن الناظم فقد عرف الكنية بما كان من الأعلام مصدرا بأب أو أم ، واللقب بما أشعر برفعة المسمى أو ضعته ، والاسم بما لم يكن كذلك ( 70 ) . وأما الرضي فقد عرف الاسم بأنه العلم الذي لا يقصد به مدح ولا ذم ،

--> ( 67 ) الكتاب 2 / 97 . ( 68 ) الكتاب 3 / 294 . ( 69 ) الكتاب 3 / 295 . ( 70 ) شرح ابن الناظم : 28 .